محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤١ - الخطبة الأولى
وما أعظم منزلة الحبّ في الله وهو الحبّ من أجله، والحبّ الراجع إلى حبّه، والذي لا يتعدّى ما يُحبّه ومَنْ يحبّه، ومثله منزلة البغض في الله وهو البُغض من أجله، والبُغض لما أبغض، ولا يكون إلّا كذلك.
نقرأ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" أفضل الأعمال الحبّ في الله، والبغض في الله" [١] تعالى.
وعنه صلّى الله عليه وآله:" إنّ أوثق عرى الإسلام أن تُحِبَّ في الله، وتُبغض في الله" [٢].
" الحبّ في الله فريضة، والبغض في الله فريضة" [٣].
وعن علي أمير المؤمنين عليه السلام:" إن أفضل الدين الحبُّ في الله، والبغض في الله، والأخذ في الله، والبكاء في الله" [٤].
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أخلِصْ حبّنا إليك، ولا تجعل في قلوبنا حبًّا على خلاف حبِّك، ولا بُغضًا على خلاف بُغضك. اجعل ربّنا محبوبَك محبوبًا لنا، ومبغوضك مبغوضًا لنا، ومرضيَّك عندنا مرضيًّا، ومكروهك عندنا مقليّا يا متفضّل يا محسن يا كريم يا رحمان يا رحيم.
[١]- بحار الأنوار ج ٦٦ ص ٢٥٢ ط ٣ المصححة.
[٢]- كنز العمال ج ٩ ص ٦.
[٣]- بحار الأنوار ج ٦٦ ص ٢٥٢ ط ٣ المصححة. عن رسول الله صلّى الله عليه وآله.
[٤]- ميزان الحكمة ج ١ ص ٥١٤ ط ١.