محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٦ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٥٠) ١ جمادى الثاني ١٤٣٤ ه-- ١٢ أبريل ٢٠١٣ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: وجود حادث عابر
الخطبة الثانية: تخلًّوا عن الأثَرَة- مسؤوليتنا المشتركة- رجل علم وإيمان وعمل
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا تنفع الاستعاذةُ إلَّا به، ولا يُجدي اللجأُ إلّاإليه، ولا يدفع الضرَّ إلّا هو، ولا تُنقِذُ إلّا رحمتُه، ولا يَضرّ ضارٌّ خارجَ إرادته، إذ لا قدرةَ إلّا قدرتُه، ولا مُلكَ إلّا ملكُه، ولا سلطان غير سلطانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله من عَبَدَ غيرَ اله ضاع عمله، فإنّ أحدًا غيرَ الله لا يملك أن يجزي أحدًا، فحتّى لو أراد من يعمل صالحًا أن يزكوَ عند النّاس، أو يُصيب شيئًا من دنياهم، أو يستدفع ضَرًّا يَخافه منهم فإنّه لا سبيل لشيء من ذلك من غير قَدَر الله.
وإن قدّر الله لعبد أن ينال شيئًا مما طمحت له نفسه عن هذا الطريق الذي يَحطُّ قدرَه عند ربّه سبحانه فماذا يعدِلُ ما ناله من عطاء الله عزّ وجلَّ الذي أعدّه لمن قصد وجهه