محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٤ - الخطبة الثانية
والقيمة الكبرى لحياتنا التي نحياها على الأرض في التمهيد لسعادة تلك الحياة فإن لم يكن التمهيد في هذه لتلك فالحياتين معًا خاسرتان.
ألا من اتّقى الله عز وجل في حياته الدنيا وقي نفسه من شرّ الآخرة وعذاب النار، وفاز بالجنّة والرضوان، ومن اختار طريق معصية الله فقد ظلم نفسه، واختار لها أشدّ العذاب وسوء المصير.
فليرحم عبد نفسه، ولا يبخسها ثمنها، ويعرّضها لأشد عذاب، وأسوأ مصير.
اللهم إنا نعوذ بك من أن يعدل بنا شيء عن هدى دينك، أو يميل بنا شيء عن صراطك، وأن نصرف عن طاعتك وعبادتك، وطلب مرضاتك.
اللهم اجعل حياتنا بذلة في سبيلك، ودلّنا على مواقع رضاك، وألزمناها، وعلى مواطن غضبك وجنّبناها يا رؤوف يا رحيم يا علي يا قدير.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله نبيّك المصطفى، ربنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين إن أنت التواب الرحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على الصادق الأمين محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.