محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٥ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا مقيمًا.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فهذه بعض كلمات:
موقف مشكور:
عمدت السياسة في البحرين على تأجيج الروح الطائفية، وإحداث الانقسام الطائفي، والاصطدام الطائفي، خاصة منذ انطلق الحراك المطلبي الإصلاحي الأخير لنقل الخلاف من صبغته السياسية إلى صبغة طائفية، ومن كونه خلافًا بين الشعب والحكومة في ذات المسألة إلى كونه خلافًا شعبيًّا بين طائفتين، واستجداءًا لنصرة السلطة من طرف على حساب طرف.
وَوُجِدت أصوات منتفعة تُسند هذا التوجّه عند السلطة، وتنطلق بما يلهب المشاعر، ويثير مخاوف طرف من طرف، ويعتمد في ذلك التصورات والأوهام الخيالية، وما لا يحتمله الواقع بحال من الأحوال، ويخلق الأضغان، ويثير الحفائظ، ويتوسّل باللغة المستفزّة من سبّ وشتم وتهديد، ويشعل نار الفتنة الطائفية، ويوقدها ما استطاع.
ويخدم هذا التوجّه الانقسام الطائفي في أكثر من بلد إسلامي وعربي، ويساعد على إنجاحه بما يهدد هذا الوطن المسكين بالدمار.
وكانت المعارضة هنا ذكية، ولا زالت كذلك، وكان موقفها مشكورًا ومشرّفًا وحائزًا على التوفيق ولا زال كذلك.
حيث وقفت موقفًا عنيدًا ضدّ هذا التوجّه، ومبدئيا من ناحية الحفاظ على هدف الوحدة الإسلامية والوطنية ولم تستجب لأي من استفزازات السلطة، ولا مَن جاراها في