محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٤ - الخطبة الثانية
أهذا عنف أو ليس بعنف؟! أهذا إرهاب أو ليس بإرهاب؟! ثمَّ هو عنف دولة أو شعب؟ إرهاب دولة أو شعب؟!
ألا يحتاج هذا الإرهاب والعنف إلى الاستنكار والشّجب والإدانة من كلِّ مواطن غيور، ومنصف يُؤمن بالحقّ والعدل، ومن كلّ دولة تُنادي بحقّ الحرية الدينية واحترام الإنسان؟! ثمَّ ألا يُقنع هذا التعسُّف في التعامل مع مسألة الحقوق والحرية الدينية كلَّ دولة من الدول التي تنادي بالحرية، وتنادي بحق الشعوب، وبكل مؤسسة من هذه المؤسسات بضرورة الإصلاح الجدّي والعاجل للوضع السياسي في البحرين؟!
وعن الإحياء مرة ثانية صار على الشّعب في نظر الناحية الرسميّة أن لابُدَّ من التفكير في إحياء مقبول غير مزعج لها، وحتّى يكون كذلك حسبما تُشير إليه الموضوعات التي ذُكِر أنَّ التحقيق جرى بشأنها أن يُتحدّث عن حسين آخر غير الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام في إيمانه بالله وحاكميّته وأُلوهيته وحده، وفي إبائه وعزّته وفدائيّته وتضحيته، وعن شعارات على خلاف شعارات ثورته، ولابُدَّ أن يبحث عن قرآن آخر كذلك غير هذا القرآن المعروف عند كلِّ المسلمين والذي لا قرآنَ لنا غيره ... عن قرآن خالٍ من مثل قوله تبارك وتعالى: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ... ١٩ ومن كلِّ آية أخرى يُمكن أن يُتهم فيها الخطيب أو غيره بأنه يقصد بها التعريض بالسّياسة القائمة، ويسقطها عليها.
فكيف يجوز للمؤمنين أن يكذبوا على الحسين عليه السلام، وأن يستبدلوا عن الحسين العظيم السبط بحسين مكذوب، وأن يستبدلوا عن القرآن قرآنًا آخر من عند أنفسهم، أو يتخلّوا عن تلاوة كتاب ربِّهم العزيز الحكيم؟!