محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٨ - الخطبة الثانية
إذا كان ملف المفصولين لا زال محل بحث وأخذ ورد، وهو أول الملفات الذي قالت الحكومة أنها تعمل على إنهائه، وتكرّر منها ضرب موعد محدد للتخلص منه فما بال الملفات الأخرى؟!
تقول السلطة بأنها تُدرِّب جهازها الأمني على مراعاة حقوق الإنسان، وحفظ النفس، واحترامُ حقّ الحياة في مقدمة حقوق الإنسان وسقوط الضحايا والقتل على يد قوات الأمن لا زال في استمرار.
نحن لا ندري أنَّ التدريب على مراعاة حقوق الإنسان أو على كيفية الممارسة المطلوبة مع التحايل الفني للتخلص من ملاحقة القانون كما في التعذيب بعيدًا عن مراكز التحقيق، ولا ندري لماذا تدريب الأجهزة الأمنية على حقوق الإنسان ... قضاؤكم لا يخطئ .. كل أجهزتكم لا تخطئ ... كل مسؤوليكم لا يخطئون .. قوانينكم غير قابلة للمؤاخذة ... سياستكم فوق كل نقد ... هذا ما يُفهم من إعلامكم فلا موضوع على هذا للتدريب ولا موضوع لتصحيح ولا تغيير ولا تبديل في سياستكم [١].
تبقى البلاد رغم كل الدعاوى العريضة التي لا واقع لها على الأرض، وبغض النظر عن الردود محتاجة إلى حلٍّ سياسي عادل طال انتظاره، ولا مخرج من الأزمة من دونه، والسلطة فضلا عن الشعب مدركة تماماً لهذا الأمر [٢]، وعليها أن تدرك بأن الشعب لا مرد له عنه.
[١]- متى كانت سياستكم غير معصومة في الإعلام، وعلى ألسنتكم؟! ومتى اعترفتم أن لكم خطئا يمكن أن يُنتقد؟! أليس كل منتقد مآله السجن والعقوبة؟ فلماذا جاء اليوم هذا التدريب؟!
[٢]- وأن لابد من حلّ سياسي، كلّ ما هناك تسويف، التفاف، دوران، مغالطة، تطويل أمد.