محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٥ - الخطبة الثانية
والمحنة نعمة إذا ذكّرت به، وأرجعت إليه، وأشد ما فيها أن تصرفَ عنه سبحانه وتعالى، وأن تُفقد الصبر، فتسبب الكفران.
ولنستعن بمجاهدة النفس، وترويضها على تقوى الله، وتذكيرها بالآئه، وحقه، وعظمته، لتثبت على الطريق عند النعمة، ولا تزُلَ بها المحنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين.
اللهم كما هديتنا فزدنا من فضلك، ولا تسلبنا نور الإيمان بما قصّرنا وأسأنا، واجعلنا ممن لا تبطره النعم، ولا تضله المحن، وثبت أقدامنا على طريقك القويم، وصراطك المستقيم يا رحمان، يا رحيم، يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزّكي، والحسين بن علي الشّهيد، وعليّ بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعليّ بن موسى الرّضا، ومحمد بن علي الجواد، وعليّ بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.