محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٢ - الخطبة الثانية
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذلُه، ولا يغتابه، ولا يخونه، ولا يحرمه" ٣٤.
والأحاديث في موضوع أخوة الإيمان وحقوقها فوق ما ذُكِر هنا بكثير وكثير وكثير.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم.
اللهم ارزقنا صِدْق الإيمان، وصِدْق الأُخوّة فيه، وصْق المحبّة لك، وفي سبيلك، والجدّ في طاعتك، وعبادتك، وأداء حقوق أوليائك، والمؤمنين من عبادك، وأخلاق دينك القويم برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٣٥.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أقام من كُلِّ ما خلق برهانًا على قدرته، ودليلًا على عِلمِهِ وحكمته، وآيةً من آياتِ لطفه ورحمته، وشاهدًا من شواهد جلاله وعظمته، وطريقًا من طُرُق الوصول إليه، وتشرُّف العباد بمعرفته. الحمد لله خالق كلّ الأشياء ولا خالق غيره، وهو الإله الحقُّ، ولا إله سواه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عبادَ الله إنّ الحياة في منتهاها مُفضيةٌ إلى سعادة أو شقاء، ونعيم أو عذاب. وما مِنْ أحدٍ إلّا وتنتظره خاتمة من هاتين الخاتمتين، ولا يصنع أحدٌ من الخلق خاتمةَ أحد، وإنّما صُنع الخاتمة لكلّ نفسٍ على يدها، ولا تَلْقَى من جزاءٍ إلا من جنس ما قدّمت لنفسها في