محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٣ - الخطبة الثانية
العدواني المتصاعد وبصورته المكشوفة إلّا عن توجيه سياسي مركزي مقصود مهما كانت دوافعُه.
ولو لم تُمثِّل هذه الحوادث سياسة مقصودة للسُّلطة لما بلغت هذا الحد الكبير من الكثرة، ولما تلاحقت كلّ هذا التلاحق، ولما تراكمت بهذه الصورة، وتصاعدت وتيرتها، وتوسَّعت ظاهرتها جِهاراً نهاراً، وكان أحسن ما تُواجَه به من مراكز السلطة هو الصمت المشجّع الذي يُعطي الضوء الأخضر للتمادي في الغيّ والتصعيد والتوسُّع في العدوان.
وإن كان المطلوب لمثل هذه الجرائم التي تُرتكب في حق أهل مذهب معين، وتستهدف هذا المذهب بعينه بالإهانة والاستهزاء أن يتهم الشيعة إخوتهم من أهل الشارع السني بشيء من ذلك قلتيأس السلطة من هذا الأمر كل اليأس حتى لو ارتُكِبت هذه الجرائم سراً كيف وهي تُرتكب علناً من أجهزة حكومية مكشوفة؟!
نُؤكّد أن ما يجري هو استهداف طائفي واضطهاد طائفي ترتكبه السلطة، والطائفة السنية بما هي طائفة سنية بريئة منه كل البراءة، ولا ينبغي أبداً أن تتأثّر الأخوّة الإسلامية بين الطائفتين الكريمتين في هذا الوطن سلباً بمثل هذه السياسة العدوانية الخبيثة المفسدة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن، ومن عدوان المعتدين، وكيد الظالمين، ومن سعي الساعين بالفساد في الأرض.
اللهم ارحم شهداءنا، وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وفك قيد أسرانا وسجنائنا، وأعد أوضاعنا في خير وسلامة وعزّ ونصر إنك أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٨.