محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٢ - الخطبة الثانية
وعن الإمام الصادق عليه السلام لأصحابه:" لا تتمنّوا المستحيل، قالوا: ومن يتمنّى المستحيل؟! فقال: أنتم، ألستم تمنَّون الرَّاحة في الدنيا؟ قالوا: بلى، فقال: الرّاحة للمؤمن في الدّنيا مستحيلة" ١٧.
وذِكْرُ الإمام عليه السلام لعنوان المؤمن في هذا الكلام لا يعني أنَّ الرّاحة التامة مستحيلة في الدّنيا على المؤمن، أمّا الكافر فممكن له أن يجدها فالتعبير لا يُعطي هذا المعنى في الفهم الصحيح ١٨.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أهل خاصّة رحمتك في الدّنيا والآخرة، وممن وقيتهم شرّ الدارين، وجعلتهم من أهل المنازل الرّفيعة في الجنّة إنك أنت اللطيف، الرّحيم، الكريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٩.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يثلم العطاءُ مُلكَه، ولا تزيده عزّةً طاعةُ العباد له، ولا ينقصها شيئًا معصيتُهم لأمره ونهيه، ولا يطاله جبروتُ جبّار، ولا يناله قهرُ قاهر، وكلُّ شيء مجبور لجبره، مقهور لقهره، محكوم لحكمه، جارٍ عليه أمرُه، خاضِعٌ لمشيئته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلامًا.