محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٥ - الخطبة الأولى
طيّب، والعزوف عن الخبيث. وما حرّم الله طيّباً، وما أحلّ خبيثاً. فأيُّ دين يُقدّمه العقل على هذا الدين؟! أو يبحث عن أهدى منه وأكمل؟! وأيُّ ذوق إنساني رفيع يتوقّف متردِّداً في هذا الدين؟! وأيُّ دين يمكن له أن يصل بالإنسان إلى غايته مما هو على خلاف هذا الدّين؟!
لقد عَقِل من أنفق حياته كلّها في ضوء هذا الدّين، وسار على هداه، واستمسك بعقيدته، ولم يشذّ له قول أو فعل، أو فكر، أو شعور عنها وعن شريعته، وأقام كلَّ أمره على تقوى الله وخشيته.
علينا عباد الله بتقوى الله، وألّا نعدل بتقواه تقوى أحدٍ دونه فكلُّ من دونه ليس شيئاً، وليس له شيء إلّا به.
اللهم إنّا نعوذ بك من أن نتّخذ من دونك إلاهاً، أو نشركَ بك شيئاً، أو نطلب الخير إلَّا منك، والنجاةَ إلا من عندك، والفوزَ إلَّا من فضلك وكرمك.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وأصدقائنا وجيراننا ومن علّمنا علماً نافعاً لنا في دين أو دنيا من مؤمن ومؤمنة، ولجميع المؤمنين والمؤمنات، وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرَّحيم.
أما بعد فالحديث استكمال لحديث الجمعة السابقة الذي كان تحت عنوان:
من خُلق اللئام:
والآن إلى عنوان،
أذى أسوأ من أذى: