محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٠ - الخطبة الأولى
الخطبة الثانية: ماهو المسار، متهي الغاية؟
الخطبة الأولى
الحمد لله خيرِ مأمول، وأكرم مرجوّ، وأحفظ حافظ، وأرحم راحم، وأعظم مُثيب. توّابٌ على التّائبين، غفّارٌ للمستغفرين، كاشِف كَرْبِ المكروبين، وهمّ المهمومين، منزّه عن كلِّ نقص، متعالٍ عن كلّ ظلم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله ألا إنّ تقوى الله زينةُ العباد، وفيها كمالُهم، وبها يُنقذون أنفسهم من النّار، ويشترون بها الجنّة، وتأمنُ حياتهم في الدّنيا، وتستقيم معاملاتهم، وتصلح نيّاتهم، وتطهر قلوبهم، وتزكو أرواحهم، وما زَهَد في التقوى إلا من غَفَل عن ذكر ربّه، وجَهِل نفسه، وبخس ذاته؛ فلنطلبْ التقوى لأنفسنا، ولمن نُحبّ، ولنرفع رايتها في النّاس.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم إنّا نعوذ بك من أن نقعَ في الغفلة من ذكرك، وتحولَ الظلمة بين قلوبنا ورؤية عظمتك، فننسى أنفسنا، ونخسر التقوى، وننغمر في الضَّلالة، ونُقيم على المعصية، ونسعى بأقدامنا إلى النّار.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فهذه عودة للحديث في موضوع:
الأسوة:
القدوات أوزان: