محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٨ - الخطبة الأولى
وعن الإمام الباقر عليه السلام:" أتى رجل النبي صلّى الله عليه وآله يستأمره في النكاح، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله: انكِح، وعَلَيكَ بِذاتِ الدّينِ تَرِبَت يَداكَ" ١٤.
و" عن الإمام الحسن عليه السلام (- لِرَجُلٍ جاءَ إلَيهِ يَستَشيرُهُ في تزويجِ ابنَتِهِ-:) زَوِّجها مِن رَجُلٍ تَقِيٍّ، فَإِنَّهُ إن أحَبَّها أكرَمَها، وإن أبغَضَها لَم يَظلِمها" ١٥.
وعن الرسول صلَّى الله عليه وآله:" لا يُختارُ حُسنُ وَجهِ المَرأَةِ عَلى حُسنِ دينِها" ١٦.
ومن الأحاديث عنه صلَّى الله عليه وآله في هذا المجال:" تَزَوَّجوا فِي الحِجزِ الصّالِحِ، فَإِنَّ العِرقَ دَسّاسٌ" ١٧. ومكان الحجز في مصدر من مصادر الحديث الحجر، والحجز أنسب للمعنى لأنه بمعنى الأصل.
" اختاروا لِنُطَفِكُم، فَإِنَّ الخالَ أحَدُ الضَّجيعَينِ" ١٨. أي أنَّ الولد يتأثر وراثيًا من أجداد أمّه كما يتأثر من أجداد أبيه، والتأثير الوراثي يشمل جانب المادّة والمعنى.
" إيّاكُم وتَزويجَ الحَمقاءِ؛ فَإِنَّ صُحبَتَها بَلاءٌ، ووَلَدَها ضَياعٌ" ١٩.
" شارِبُ الخَمرِ لا يُزَوَّجُ إذا خَطَبَ" ٢٠.
وعن الصادق عليه السلام:" إنَّ مَن زَوَّجَ ابنَتَهُ شارِبَ الخَمرِ، فَكَأَنَّما قادَها إلَى الزِّنا" ٢١.
وعنه عليه السلام:" قامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله خَطيبا فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ، إيّاكُم وخَضراءَ الدِّمَنِ. قيلَ: يا رَسولَ اللّهِ، وما خَضراءُ الدِّمَنِ؟ قالَ: المَرأَةُ الحَسناءُ في مَنبَتِ السّوءِ" ٢٢.
وأول خطوة على طريق الزواج الصالح، وبناء الأسرة السعيدة أن يرقى الإنسان بنية الزواج من مستوى مجرد الاستجابة لشهوة البدن إلى الحرص على حفظ الدين، ومكافحة الشيطان، وبناء الأسرة العابدة، والمجتمع الصالح، وإعلاء كلمة الله في الأرض ٢٣.
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" مَن نَكَحَ للّهِ ٢٤ وأنكَحَ للّهِ، استَحَقَّ وَلايَةَ اللّهِ" ٢٥.