محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٤ - الخطبة الثانية
فلنرغب عِبادَ الله في دين الله الذي لا صلاح للحياة إلّا به، ولا منجا في الآخرة ولا فوزَ فيها إلّا عن طريقه، ولنأخُذ بتقوى الله ما حَيينا ففي التقوى سعادةُ الحياة، وسعادةُ الممات، وما بعد الموت.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم لا تجعلنا ممن تعرّض لِسَخَطِك، وسَلَكَ طريق معصيتك، واستحقّ بسوء عمله عقوبتك.
اجعلنا ربّنا من طالبي رضاك، الملازِمين لطاعتك، الذين أوجبت لهم مغفرتك، وشَمِلَهم عفوك، وكَتَبْتَ لهم مثوبتك، ومقامًا كريمًا في جنّة الخُلدِ التي أعددتها لكرامة أوليائك يا حميد، يا مجيد، يا متفضّل، يا محسن، يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين، وعلى عليّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّديقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم. اللهم صلّ وسلّم على محمد وآل محمد، وعجّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفّقهم لمراضيك، وسدّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.