محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٦ - الخطبة الثانية
٣. وحدة الصّفّ وبناؤه بناء رصينًا متماسكًا.
٤. خضوع كلّ الوسائل، والخطط، والخطى وفي كل المراحل، والمنعطفات ٢٦ للأحكام الشرعية.
٥. أن تكون الرّايةُ من رايات الحقّ.
٦. إخلاصُ القصد لله.
٧. عدم استكثار البذل في سبيل الله، وعدمُ المنّ عليه، وطلبُ النصر من عنده، والتوكّلُ عليه.
٨. الثبات على الطريق وعدم التراجع وإن أبطأ النصر، فالله هو العالم بالمصالح والمفاسد والآثار والعواقب، وما قد يتسبّب فيه النصرُ العاجل من مضارّ، وما قد يختزنه النصرُ الآجل من فوائد، وما يُؤدّي إليه طول التجربة من عطايا.
وإنّ خيرَ نصرٍ يتحقّق لشخصٍ أو جماعةٍ أو شعبٍ أو أمّةٍ لهو النّصر على النفس، والاستمساك بالحقّ، والاستقامة على الطريق، والثبات على خطّ الغاية الكبرى من كمال الذّات، ورضا الله، والمصير إلى الجنّة، وذلك لا يكون إلّا بالأخذ بالدّين الحقّ، ومجاهدة النفس على طريقه، وضَبْط التصرف كلّ التصرّف في ضوئه.
وإنّ شرّ هزيمة يقع فيها فرد أو جماعة أو شعب أو أمّة لهي الهزيمة أمامَ النفس، والخسارةُ لإرادة الخير فيها، وضعفُها أمام المشتهيات، ومواقعتها للرّذيلة.
والنصرُ يعقبُه ظلمٌ من المظلوم هزيمة ٢٧، والنصر يُغري بالفساد في الأرض هزيمة، والنصر يُطغي ويُضِلّ هزيمة، والنصر يَبعُدُ بالمنتصر عن الله عزّ وجلّ ويُصيبُ المنتصرَ بالاستكبار أعظمُ كارثةٍ له، وأسوأ هزيمة.