محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٦ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥١٥) ٢١ شهر رمضان ١٤٣٣ ه-- ١٠ أغسطس ٢٠١٢ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: حياتك من هدفك
الخطبة الثانية: غياب وليد الكعبة- كلمة حول الشأن المحلي
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي هدانا لحمده، ووفَّقنا لشكره، ورَزَقنا ذكر نعمائه، وجعلنا من أهل معرفته وطاعته، وشرّفنا بعبادته، وألهمنا طَلَبَ مرضاته، وهو ربُّنا الذي لا خير إلّا من عنده، ولا تعويل إلّا عليه، ولا مهرب إلّا لرحمته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله الكريمُ من كَرُم عند الله، والرّفيع من ارتفع قدره لديه، ولا يكرُم عند الله إلّا من اتّقاه، ولا يرتفع إلا من رفعته طاعته. ذلك أنَّ الكرامة بمقدار الجمال والكمال، ولا طريق لاكتساب الإنسان جمالًا، وبلوغه شيئاً من الكمال إلا بقربه إلى الله سبحانه عن طريق تقواه وطاعته، وتكميل ذاته في ضوء منهجه، والسّلوك إليه.
ولذلك كانت كرامة العبد عند الله بمقدار تقواه، واستجابته لطاعته ... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ١.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.