محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٢ - الخطبة الثانية
وكأنّ المطلوب من الشعب أن يُكوِّن جيشًا من بين أبنائه لمواجهة حراكه الشعبي في مسيراته ومظاهراته واعتصاماته [١].
وانتشرت تصريحات من الحكومة وأتباعها في الرّأي أنه لم يعد أسلوب الإدانة والشجب منكم لعنفكم يا جمعيات ويا رموز وعلماء كافيًا فلا بد أن تقيموا حربًا بينية في صفوف الشارع المعارض باسم القضاء على العنف.
وانتقل الأمر إلى أن تتحوّل القضية على يد المحاور عن السلطة إلى قضية شرط من شروط الحوار الذي يتحمّل مسؤولية إيقاف العنف الذي تُمارسه أجهزة السلطة.
ويأتي هذا الشّرط داخل الحوار لتوازيه أكثر من محاولةٍ للقتل العمد لأبرياء من أبناء الشّعب وهي محاولات لا ينقصها التوثيق ولا التعرُّف على هوية الجاني وتتجاهلها الجهات الرسمية المختصة لما فيها من إدانة للسلطة [٢].
الشرط المتبنّى داخل الحوار، والإرهاب المشار إليه والممارس في الخارج يتناصران من أجل هدم الحوار، ونسف الحوار، وتقويض الحوار.
الاستفتاء:
الكلُّ يعرف أنَّ على أرض البحرين شعبًا وسُلطة، وليس شعبًا فقط، ولا سلطة فقط، ولا سلطة في مقابلها جمعيات سياسيّة وبعض الشخصيات المستقِلّة فحسب.
[١]- بقي أن نقتتل، بقي أن نحترب، بقي أن نتواجه مواجهة دموية باسم إدانة العنف. ولنكون قد اتخذنا موقفا عمليا في محاربة العنف!
[٢]- اقتتلوا، احتربوا بينكم، لتبرهنوا على أنكم اتخذتم موقفا جدّيًا من العنف، في موازاة لهذه الدعوة يجري القتل للأبرياء من أبناء الشعب.