محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٢ - الخطبة الثانية
[١٦]- هذا الرأي- رأي رفض الاستفتاء، رأي رفض الحكومة المنتخبة- لو كان مطابقا لرأي الشعب فماذا يقول الشعب عن نفسه؟ بهذا الرأي لكأنه يقول عن نفسه فوّضت أمري للحكومة، وأنا لست أهلًا بأن أعطي رأيًا في حياتي، ولا في مصيري، أنا قاصر كل القصور عن أن أشارك في رسم سياسة نفسي. أشعب يقول هذا؟! أهذا الرأي يمكن أن يمثّل شريحة واعية من شعب؟!
[١٧]- يقول سلّمت نفسي أنا حيوان لا أفهم، أنا طفل لا أفهم!! هتاف جموع المصلين (هيهات منا الذلة). كيف أجرأ أن أتقدّم باسم الشعب وأقول أن رأي رأي الشعب في حين أقول أن الشعب ليس له أن يشارك في رسم سياسة نفسه، ولا أن يعطي رأيا في حياته؟! هذه جرأة عالية جدا لا ينبغي أن تصدر من عاقل يا إخوان.
[١٨]- المتحاورون لم يتم انتخابهم من الشعب، حتى جمعية الوفاق والجمعيات المعارضة مفاوضوها ومحاوروها لم يُنتخبوا من الشعب، هم معيّنون من جمعياتهم.
[١٩]- أيّهما الصحيح؟!
[٢٠]- لماذا أعطى ما أعطى هذا الشعب؟ مسلسل من أضاحي الشرف والعزة والكرامة، ألوف السجناء، معذّبون، كل هذه الآلام، كل هذه الجراحات ليقول للحكومة فوّضتُ أمري إليكِ؟! هتاف جموع المصلين (هيهات منا الذلة). يا إخوة يا نوّاب يا شورويون يا جمعيات سياسية تحملون الشعب على هذا المحمل أنه في كل حراكه، في كل تضحياته قام ولم يقعد من أجل أن ينتهي إلى نتيجة هكذا يقول فصلي لي ثوبي يا حكومة كما تشاءين؟!
[٢١]- ٩٠/ النحل.