محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٣٦) ٢١ صفر ١٤٣٤ ه-- ٤ يناير ٢٠١٣ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: مواصلة الحديث في موضوع: الأمانة
الخطبة الثانية: الإمام الحسين عليه السلام وقيادة الحاضر- توديع عام واستقبال عام- من عام إلى عام والمعادلة واحدة
الخطبة الأولى
الحمد لله الباقي الدائم الذي لا يفنى، العزيز الذي لا يُذلّ، الملك الذي لا يزول، القائم الذي لا يعيى، العالم الذي الذي لا يرتاب، البصير الذي لا يضل، الحليم الذي لا يجهل.
نحمده حمدا يرضاه، ويقربنا إليه، ويدنينا من رحمته، ويشفع لنا عنده، ويُنيلُنا به كرامته، أتم حمد، وأكمل حمد، وأدوم حمد. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله حياتنا الكل يقضيها في حلو ومرّ، وما يُهنئ، وما يُضير، ومنّا من يمضيها في طاعة الله عز وجل، ونفع الناس، ومنا من يقضيها في معصية الرب، ومضرة الخلق، وكلّ راجعٌ إلى الله سبحانه، وموافٍ ما كسب، وجزاء كل نيةٍ، وقولٍ، وفعلٍ، وحركة وسكون من جنسه، ولا يفوت محسنا ما أحسن، ولا مفرّ لمسيء مما أساء.
فلنتق الله، ونخشَ على النفس، وننظر في قضاء العقل والفطرة والمصلحة في هذا الأمر فنأخذَ به. ولا شيء من ذلك بقاضٍ بمعصية الخالق الرازق العالم القادر، واختيار الافساد