محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٩ - الخطبة الثانية
وسياسة خلق ألف مشكلة وحلّ بعضها للصرف عن الحلّ الجاد، ومعالجة أساس كلِّ المشكلات، وردم منبع الفساد وهو المشكل السياسي، هذه السياسة قد توضَّح فشلها، وأنها عادت بلا تأثير.
وزيادة المشكلات التابعة، والأزمات الذيليّة إنما يُحفِّز بدرجة بالغة على الاهتمام الشديد، والتركيز بقوة على حلِّ المشكل الأساس، ومصدر كلِّ الأزمات المتفرّعة.
أمَّا عن إدانة العنف فقد تكرَّرت لمرات من طرف المعارضة قبل وثيقة اللا عنف وبعدها وبقي على طرف السلطة أن يُوقِف عمليات العنف التي تُنفِّذها أجهزته، وأن يدين عنفها بصورة صريحة ١٨.
وقد تكررت دعوة المعارضة للخروج من الأزمة عن طريق الإصلاح، وبقي على الحكومة أن تستجيب لهذه الدعوة من غير تسويف.
وإذا كان الحوار الجدّي مقدّمةً لابد منها للإصلاح في نظر السلطة فإن المعارضة لم تزل تدعو إليه وتنادي به لسنوات من قَبْل الحراك الشعبي الأخير، وفي أثنائه، ولا زالت كذلك.
وإذاكانت السُّلطة تريد للأزمة أن تنتهي فعليها أن تستجيب بجدية لقضية الحوار، وأن تُوفِّر الأجواء المناسبة لنجاح المحاولة، وأن تتجاوز بقرارٍ شُجاعٍ الأصوات من داخلها ومن التابعين لها والتي ترى أنَّ في الحوار إثمًا، وتحاول بكلِّ جهدها لتعطيل الحلّ، وتشديد الأزمة، وحرق الوطن.
وعن سماحة السّيد أحمد الماجد فإنَّ وضع صحّته وسلامته مُقلق لنا جميًعا ... لكلّ من يحترم حقّ المواطنة، وكرامة المواطن، وحرية الكلمة، ويُقدِّر القيمة العالية للإنسان، ومدى القيمة المتميّزة للإيمان والعلم ١٩.