محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٢ - الخطبة الأولى
وكل جهاد العبد الصالح في هذه الحياة أن يتحقق له هذا الأمل؛ أمل أن يستقر في قلبه حبُّ الله ورسوله، وأن يطهر في ذاته حتى يحبَّه الله ورسوله ١.
وكلّ ما يأتي من عطاءات الأمانة واقع على طريق هذا الأمل النهائي، أو من النتائج المترتبة على تحققه.
٢. الصدق:
الأمانة تنتج الصدق فهي تدفع للاعتذار من الخطأ، والاعتراف بالتقصير، والتخلي عن الموقع الذي يُفقد المرء كفاءته.
عن الإمام علي عليه السلام:" الأمانة تؤدي إلى الصدق".
وعنه عليه السلام:" إذا قويت الأمانة كثر الصدق".
٣. خير الدنيا والآخرة:
يقول القرآن الكريم:" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨)" ٢.
وعن الرسول صلى الله عليه وآله:" الأمانة عز".
وعن الإمام علي عليه السلام:" الأمانة صيانة".
٤. الشِركةُ في أموال الناس:
الكافي عن عبدالرحمان بن سيابة عن أبي عبدالله عليه السلام في قصة جرت لعبدالرحمن ينقلها الكافي: قال لي:" ألا أوصيك؟ قلت بلى جُعلت فداك. فقال: عليك بصدق الحديث، وأداء الأمانة تشْرَك الناس في أموالهم هكذا- وجمع بين أصابعه- قال فحفِظت ذلك عنه ٣، فزكيت ثلاثمائة ألف درهم" ٤.