محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٠٩) ٨ شعبان ١٤٣٣ ه-- ٢٩ يونيو ٢٠١٢ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: التكبر من وجهة نظر قرآنية
الخطبة الثانية: ماذا تركت السياسة العادلة في البحرين؟- أمانة الأبناء والبنات
الخطبة الأولى
الحمد لله العليم بذات الصدور، مدبّر الأمور، مقلّب القلوب، باعث من في القبور، خالق الخلق، باسط الرّزق، ربّ العالمين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسّوء بتقوى الله الذي لا تخفى عليه خافية، ولا مَهْرَب لأحد من عدله، ولا مفرَّ من أخذه.
والدّنيا لا تملك أن تصرف عاقلًا عن طاعة الله وعبادته؛ فأهلها المفتونون بها لا يبقون، وكلّ قاطنيها يموتون، ولا تُبقي لأحد من أبنائها مُلكاً، ولا لأحد من عبيدها عِزّاً، ولا تدوم فيها صِحّة، ولا تطول فيها سعادة.
مآل ما تبنيه من أجسام أنفاس خامدة، وجثث هامدة، وعظام بالية، وتراب ورميم. وماذا تفعل هذه الجثث والعظام والرميم بكلّ ما خلَّفته وراءها من ترف الحياة؟!.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.