محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٦ - الخطبة الأولى
الخطبة الثانية: يوم عاشوراء- التفجيرات الأخيرة- سحب الجنسية
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي منَّ على عباده بمعرفته، وفَتَحَ لهم السّبٌل لهدايته، ودلَّهم على طريق كمالهم بأمرهم بطاعته، ومَنَحَهم الكرامةَ بأن حضّهم على عبادته. وهو رحيم بعباده يقبل اليسير من الطّاعة، ويَجزي عليه الكثير، ويعفو عن كثير من المعصية، ولا يَجزي السّيئة إلا بمثلها، ويقبل توبةَ التائبين الصَّادقين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله ما خاب من أطاع الله، وما أفلح من عصاه، وما أنصف نفسه من لم يرضَ بأُلوهيّته، ورضي ألوهية من عداه، وما أعمى من نسي ربوبيته، وتوهّم ربوبيّة من سواه!!
وهل غيرُ الله شيءٌ مالك لنفسه وجودًا أو حياة أو خيرًا، أو دفعًا أو منعًا إلّا بالله؟! فعلى من غير الله مستقِلًا يكون الاعتماد، وممن يُطلب من دون الله الفلاح والنجاح؟!.
التقوى التقوى من الله، ولتنصرف الوجوه إلى بارئها بالطاعة والعبادة والاستجابة المطلقة، والضراعة والخضوع. ولن يفلحَ مستكبر.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد أفضل ما صلّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، اغفر لنا ربّنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أحينا ما أحييتنا على هداك، وأمتنا إذا أمتنا على رضاك، وأسعدنا بتقواك، ولا تُشقِنا بمعصيتك، ولا تدخلنا النار التي توعّدت بها أعداءك، ولا تحرمنا الجنّة التي وعدتَ أولياءك يا رؤوف، يا رحيم، يا كريم.