محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٥ - الخطبة الثانية
أنّها مستعدة لأن تشتري الذِّمم الرَّخيصة، وتسرف في البذل من مال الشعب على تجنيد أي وسيلة إعلامية خارجية مستعدة للمساومة على دماء ومظالم شعبنا، ومناصرة أو تحييد أي جهة يمكن لها أن تقول كلمة مؤثّرة في الكشف عن سياستها القائمة على العنف، والمستخِفّة بحقوق الإنسان. أمَّا أن تستجيب لأي صوت منصف لهذا الشعب مؤيِّد لحقوقه، مطالب بالإصلاح أو ناصح به من الداخل أو الخارج فلا.
وبالنسبة لرأي الجماهير الحرّة العريضة من هذا الشعب الكريم فالسلطة لا ترى له أي وزن وتضرب به عرض الحائط، وكأن ما تسمعه من احتجاجات هذه الجماهير وصرختها المدوية لا يزيد على طنين الذباب.
أنَّ كل ما يسرَّب أحياناً أو يُشاع، أو يبدو أنه تحضير لأيّ نوع مما يقال عنه بأنه حوار فإنما هو لذرّ الرّماد في العيون ولأغراض التفافية وإعلامية مؤقّتة.
وفي تثبيت الأحكام السياسية الجائرة بالسجن والسجن المؤبد للرّموز الأبطال لغة مباشرة وقوية ومثيرة ودافعة للشعب بالاستمرار في حراكه الإصلاحي وكأنَّ هذه الاستثارة وهذا الدفع من أجل حصد أرواح عددٍ أكبر من أبناء الشعب، وسجن أعداد أضخم، وإيقاع دمار أوسع، وترويع أشد إشباعاً لرغبة الانتقام، وشهوة التعدّي [١].
[١]- هتاف جموع المصلين (الله أكبر، النصر للإسلام)، (نطالب بالإفراج عن المساجين).
ولا يمكن لهذا الشعب إلا أن يطالب بالإفراج عن المساجين، وليس من صوت مخلص لهذا الوطن إلا ويجب أن يرتفع بالمطالبة بالإفراج عن المساجين.
هتاف جموع المصلين (نطالب بالإفراج عن المساجين).