محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٧ - الخطبة الثانية
ولا غرابة من متناقضات السياسات الدنيوية المتناقضة أصلًا مع أصول الكون والحياة والفطرة والعقل والضمير [١].
ومعلوم ما تحمله الإثارة لموضوع قانون الأحوال الشخصية في شقه الجعفري في هذا الظرف بالخصوص من استهداف خبيث لإحداث الفرقة في صفوف المعارضة، وانشغال عن مسألة الحقوق السياسية، والتشويش على المطلب الإصلاحي العام، واسترداد حقوق وكرامة وحرية الشعب.
يريدون لنا أن ندخل في الحديث عن موضوعات أخرى وننسى الموضوع الأساس؛ موضوع الإصلاح الجدّي الجذري الذي لابد منه، ولا رفع لليد عنه، ولن يُستغفل الشعب بشأنه، ولن يتوانى في السعي لتحقيقه.
لييأسوا، لن يصرف الشعب عن مطلبه الأساس صارف. لا الألاعيبُ السياسية القذرة، ولا الإعلام المضاد، ولا المال، ولا القوة، ولا شيء آخر مما يمتلكونه بقادر على أن ينسى الشعب أو يستغفله، أو يُثنيه عن الإصلاح الجدّي الجذري الذي لا أمن له، ولا حياة كريمة، ولا استقرار، ولا حرية بدونه على الإطلاق [٢].
[١]- هتاف جموع المصلين (هيهات منا الذلة).
المرأة اليوم في البحرين أوعى وأوعى وأوعى من أن تستغفلها السلطة، ومن أن تنال منها التجاوب والانسجام مع خططها الخبيثة.
[٢]- لن ننثني عن مطلب الإصلاح، ولن نألوا جهدا في هذا السبيل، وعلى هذا الشعب أن يصمد، أن يواصل، أن يقاوم، أن يناهض، أن يصر، أن يعاند حتى تحقيق مطالبه العادلة.
هتاف جموع المصلين (الله أكبر، النصر للإسلام)، (معكم معكم يا علماء).