محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٧ - الخطبة الثانية
في أجوائها الرّاقية المفعمة بالودّ والرحمة والتعاطف والتعاون على البر والتقوى، والهناء والكرامة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم خذ بنا إلى سبيلك، واجعل حياتنا بِذلة في طاعتك، وكلّ تقرُّبنا إليك، وقصدنا مرضاتك، ومنتهانا إلى جنتك ومحل كرامتك يا رؤوف، يا رحيم، يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يقدِر قُدرتَه قادر، ولا يعلم علمه عالِم، ولا تبلغ حكمتَه حكمة، ولا تدنو من عزّته عزّة، ولا نفوذ لأمر إلا بأمره، ولا مضاء لمشيئة إلا بمشيئته، وكلُّ شيء لا يجد خيره إلا من عنده، ولا حول ولا قوّة لشيء إلّا به.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
عباد الله ما عرف عبد ربَّه الحقَّ واتقاه إلّا أتى ذلك من نفسه على باطلها، وما جرّه عليها هواها، ووسوسة الشيطان الرجيم من سوء، وسبّباه من ضلال، وعمرها بالحقِّ، ونوّرها بالهدى، وقوّاها على الاستقامة، وأخذ بها إلى الرشاد، وأكسبها الشعور بالرضى والسعادة. ولنطلب خير النفس، وخير المجتمع، وخير الحياة، وخير الممات، وخير الآخرة بسلوك منهج الله، بطاعة الله، بتقوى الله؛ فإن خير الإيمان والتقوى والعمل الصالح يعمُّ كل ذلك.
[١]- سورة التوحيد.