محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٦ - الخطبة الأولى
هذه الحركة التي هي حركة العمر كلِّه. لا توقُّف على الإطلاق في حركة الصعود العلمي الدينية والدنيوية عند نقطة معيّنة على الإطلاق.
ولا تطور في المسار العملي في صورته الإيجابية الصَّالحة من دون استمرارٍ وتوسُّع في هذه الحركة، وإعطائها ما تستحقه من الجهد والوقت والمال وكلّ الإمكانات المساندة.
ولعلم الدّين من يتفرّغ له، ولعلم الدُّنيا من يتفرّغ له، ولا غنى للأمة بأحدهما عن الآخر، وليس منهما ما يشير بإهمال صاحبه، أو يعاديه.
وما أكثر وأشدّ حثّ الإسلام على طلب العلم النافع بصورته العامَّة، وما أنفع علومًا دنيوية رئيسة كعلم الأحياء والفلك والطبّ في تركيز الرؤية الكونية الدينية وتعميقها وبلورتها وتسييجها عن الأوهام والشبهات.
ومقدارٌ من علوم الدنيا يحتاجه الحفاظ على الصحَّة والحياة بدرجة ملحّة لابد منه لكل فرد، ومقدار من علوم الدين تقضي به ضرورة التدين وتكاليفُه لا يمكن لمسلم أن يُفرّط به.
ولشرف الحديث، وصدقه، وإعطاء الموضوع الأهميَّة البالغة، والجديَّة التي يستحقها يُتوَّج بذكر بعض الآي الكريم، والحديث الشريف من كثيرٍ يصعب استيعابه:
من آيات الكتاب العزيز:
... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ... ٢.
... يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ٣.
... إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٤.
ومن السنّة المطهّرة: