محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٤ - الخطبة الأولى
بهذه الناحية فعنه صلّى الله عليه وآله:" مَن أدخَلَ عَلى أهلِ بَيتِهِ سُرورا، خَلَقَ اللّهُ مِن ذلِكَ السُّرورِ خَلقا يَستَغفِرُ لَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ" ١٤.
٥. البناء العلمي والثقافي:
العلمُ الصّالح، وسِعة الأفق الذّهني، والنُّضج الثقافي من شأنه أن يرفع مستوى الهمِّ عند صاحبه، ويُجنّبه كثيرًا من الإسفاف، ويصرفه عن صغائر الأمور، والاشتغال بالتفاهات.
وهذا ما يُجنب الإنسان أن يكون مصدر إزعاج للآخرين، واختلاق كثير من المشكلات التي لا طائل وراءها ١٥، ولا يكون انطلاقها من حالة فراغ ذهني، وضيق أُفُق في النظر والتفكير.
فاتجاه الزّوجين لبناء نفسهما بناءً علميًّا وثقافيًّا سليمًا قويًّا يساعد على حسن العلاقة بينهما، ويُتيح لهما أن يُقدّما للأولاد الزَّاد العلميّ والثقافيّ الذي يبني لهم شخصية سوية مستقيمة صالحة قويّة ١٦.
نقرأ هنا ما عن النبيّ صلّى الله عليه وآله:" أكرِموا أولادَكُم، وأحسِنوا أدَبَهُم؛ يُغفَر لَكُم" ١٧.
وما عن الإمام عليّ عليه السلام:" مُروا أولادَكُم بِطَلَبِ العِلمِ" ١٨.
وما عن الإمام الصادق عليه السلام:" لا يَزالُ العَبدُ المُؤمِنُ يورِثُ أهلَ بَيتِهِ العِلمَ وَالأَدَبَ الصّالِحَ حَتّى يُدخِلَهُمُ الجَنَّةَ جَميعا" ١٩.
٦. البناء الدّيني:
الدّين بصورته النقية، وفهمه الصّحيح لا شيء مثله في حفظ الحقوق، وتجافي النفس عن الظلم والعدوان، وتخلُّقها بروح التسامح والإحسان، وإثرائها بالخُلُق الكريم.