محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٥ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٢١) ٤ ذو القعدة ١٤٣٣ ه-- ٢١ سبتمبر ٢٠١٢ م
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي ما عَرَفه مَنْ وصفه، وقد جَهِله من أشار إليه، ولا هدًى لمن حدّه، ولا نور لمن جحده، وقد ضلَّ من عصاه.
هو الإله الحقّ الذي لا خالق، ولا مدبّر، ولا رازق، ولا أمر لأحد دونه، المحيط بكلّ شيء، ولا يحيط به شيء أبدًا، وإليه المنتهى وبيده المصير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله لقد أنزل الله دينه نورًا يستضيء به النّاس في كل طرق الحياة. وما سَلَكَ أحد طريقًا بلا هدى من رسول باطنٍ وهو العقل الفطريّ الصَّفِيّ، أو رسول ظاهر من حملة وحي الله إلّا ضلّ، وما ضيّع أحد الطريق القويم، وما انقطع عن الغاية السليمة وهو آخذٌ بهدى الدين، ودلالات الوحي. فمن اتّقى الله، واستمسك بنور دينه أَمِنَ الطريق، وبَلَغَ الغاية، ومن تخلّى عن الدين كان قد تخلَّى عن العقل، وهو بعد ذلك لا يكون إلَّا من الخاسرين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.