محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٨ - الخطبة الثانية
الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً قائماً.
أما بعد أيها الأحبة في الله فإلى أكثر من عنوان:
إساءة أقسى من حرب:
تكرّرت وتكثّرت إساءات الغرب للإسلام، والرسول صلَّى الله عليه وآله، والكتاب العزيز لكنّ إساءةً كالإساءة هذه المرّة لشخص الرسول صلَّى الله عليه وآله قد يكون أنها لم توجد.
الصورة والكلمة والمشهد بكل ما فيه في هذه الإساءة تُمزّق قلبَ المسلم، وتؤلم ضميرَه، وتفقده حتّى التوازن، وتطلق حالة الغيظ والغضب عنده حتّى النهاية، وتزرع في نفسه اليقين بهول ما عليه حالة الحقد والبغضاء والعداء الذي تعيشه بعض الجهات في الغرب للإسلام، ورغبةِ القضاء عندها عليه وعلى الأمة المسلمة.
الإسلام يُجِلُّ المسيح عليه السلام عن كل دناءة، وينزّهه عن كل ما يَمسّ بالعصمة، والمسلمون مع إسلامهم في ذلك، ولا يمكن أن تمرّ كلمة على لسان مسلم تنال من قدسية المسيح عليه السلام أو أيّ نبي من الأنبياء ولكن لو زلّ لسان مسلم بكلمة سوء تحطّ من قدر النبي عيسى عليه السلام لكانت ردة الفعل لمسيحي العالم قاسية،