محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٧ - الخطبة الثانية
وقد يخرج الأخُ في حربٍ ضدَّ الإسلام، ويكون أخوه في الجبهة الأخرى ويلتقيان وجهًا لوجه حال المحاربة فما هو الموقف؟
حُكْمُ الإسلام هنا واضح وهو تقديم أُخوّة الإيمان على أخوّة النسب. فلا مسَّ بمصلحة الإسلام والمسلمين لرضا الأخ، ولابُدَّ من الانتصار للإسلام في المواجهة الحربية المذكورة ولو اقتضى ذلك قتل الأخ أخاه.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من كلّ فتنة مضِلّة، وما يُزِلّ القدم عن صراطك، ويستوجب غضبك، ويحرم من رحمتك.
اللهم اهدِنا هُدى المتّقين، وخُذْ بيدنا للتي هي أقوم، وجنِّبنا من كلّ سوء يا رحمان، يا رحيم، يا كريم، يا ذا المنّ العظيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ٤.
الخطبة الثانية
الحمد لله ملاذ اللائذين، ومعاذ العائذين، وجار المستجيرين، مفرّج همّ المهمومين، وكرب المكروبين، منقذ الهالكين، ناصر المستضعفين. غالبٌ لا يُغلب، قاهرٌ لا يُقهر، قديرٌ لا قدرة إلّا من قدرته، قويٌّ لا قوّة لأحدٍ إلا من عطاء قوّته. ليس لقدرته حدّ، ولا لقوّته مُنتهى، فعّالٌ لما يشاء، ولا يفعل ما يشاء غيرُه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.