محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٩ - الخطبة الثانية
١. قبل الحوار هل هناك اعتراف بوجود مشكل جدّي يستحقُّ الحوار الجادّ، ويُطلب له الحلّ الناجح العادل؟ ١١
٢. هل سيكون مخطَّطُ الحوار من هندسة السلطة وحدها أو سيكون لها شريك في ذلك من المعارضة؟
٣. هل سيكون الحوار الذي عُبِّر عنه بأنه امتداد للحوار السابق- وهو حوار فاشل وطارد- من طبيعته وبمواصفاته؟ ١٢
٤. من يختار ممثلي الشّعب في هذا الحوار، والشعب كلّه معنيٌّ بالمسألة التي تدفع إليه وهي مسألة الشّأن العامّ الذي يُعاني الشعب فيه من إقصائه وتغييبه عنه؟
٥. الحوار بين مَن ومَن: بين طرفين أو أطراف من الشعب، أو بين الحكم والشعب؟ ماذا في يد أطراف الشعب من حلول؟ وهل من أطراف الشعب آخذٌ حقًّا من آخر، وآخر مأخوذ منه ذلك الحق ليكون الحوار بينهما بشأنه؟ ١٣
الواقع أن الحكم مستولٍ على حق الشعب، والشعب لا يُطالب إلا الحكمَ بما له في ذمته من حقّ؛ فلا موضوع للحوار إلا ما هو بين الشعب والحكم.
٦. إذا كان أطراف الحوار بتعيين من الحكم فما هو مقياس التعيين؟ وبأي وجه يلزم رأيُهم الشعب؟ وما هو المقياس في عدد من يمثّل هذه الجمعية السياسية أو تلك؟ هناك جمعية جمهورها مائة مواطن، وجمعيّة أخرى جمهورها عشرات الألوف من المواطنين.
٧. ما موقع مئات الألوف من المواطنين الذين يخرجون في المسيرات الحاشدة المطالبة بالإصلاح كمسيرة التاسع من مارس الماضي من هذا الحوار؟ هل يبقى رأيهم خارج حسابات الحوار، وتجري عليهم نتائجه شأنهم شأن الأغنام؟
٨. إذا ذهب عشرون طرفًا من أطراف الحوار إلى وجهة نظرٍ معيّنة وكان جمهور هذه الأطراف أربعين ألف مواطن مثلًا، وذهب عشرة أطراف أُخرى إلى وجهة نظرٍ ثانية وكان