محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٥ - الخطبة الثانية
وكلّه بناءٌ متكامل متماسك لا تصحّ عليه التجزئة والتبعيض والتفكيك، وكلّه وصفة واحدة مترابطة في مكوّناتها فيها حلّ كلِّ ما يعترض الحياة من مشكلات، وبها تُكفل سعادة الإنسان هنا وفي الآخرة.
وما من تخلٍّ عن شيء من الإسلام إلا وهو تخلٍّ عن الحقّ، والعلم، والعدل، واللطف، والحكمة، والرحمة، وليس في شيء من التخلّي عن الإسلم إلّا ما يُعقب النَّصَبَ والضرر والشقاء فلنتّق الله، ولا نزهدْ في شيء من دينه، ولا نُعطِّل شيئًا من أحكامه، ولا نُعمِل رأينا في شريعته، ولا نستبدل بشيء عن ملّته.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ومن أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات يا أرحم الراحمين.
اللهم لا تجعلنا ممن يتعامل مع دينك بالرّأي والهوى فيقبَلُ ما يرى، ويرفض ما لا يرى، ويأخذ بما يهوى، ويدع ما لا يهوى. اللهم اجعلنا لك مسلمين، وبدينك راضين، وله متّبعين، وعنه مدافعين، ولرايته رافعين برحمتك يا أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين الصَّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزّهراء الصّديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن عليّ الزّكي، والحسين بن عليّ الشّهيد، وعليّ بن الحسين زين العابدين، ومحمّد بن عليٍّ الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعليّ بن موسى الرِّضا، ومحمد بن عليّ الجواد، وعليّ بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمّد بن الحسن المهديّ المنتظر القائم.