محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٣ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا إنَّ الأمور بعواقبها والعاقبة للتقوى؛ تقوى العبد لربّه الله العليّ العظيم؛ فما صلُحت نفس إلا بتقواها. ولا كمال، ولا سعادة، ولا رضى لنفس تُعاني من الفساد، وهو هادم لها. فلنرغب عباد الله في تقوى الله لتأخذَ بنا في طريقه الذي لا طريق غيره للخروج من الظُّلمات إلى النور، ومن النقص إلى الكمال، ومن الشّقاء إلى السّعادة.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من أن يستزلَّنا الشيطان عن طريقك، أو يميل بنا هوى النفس الأمّارة بالسوء عن طاعتك، أو تشغلنا الدُّنيا عن ذكرك، أو يخالطنا شكٌّ في دينك، أو نُقدِّم إرادة على إرادتك. اللهم أبقنا ما أبقيتنا في الدّنيا مؤمنين، ولا تخرجنا منها إلَّا على رضاك، مغمورين بلطفك ورحمتك، قد كتبت لنا النجاة من النّار، والفوز بالجنّة فإنك أنت الرؤوف الرحيم، الكريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.