محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤١ - الخطبة الثانية
موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الله فإلى هذه العناوين:
يوم عاشوراء:
موسم عاشوراء لحيويّة الفِكْر، لنشاط الرُّوح، لقوّة الإرادة، لاشتداد العزيمة، لحياة الدّين، لوحدة الأمّة، لاحترام إنسانية الإنسان، لصوغه راقيًا مهتديًا، مستقيمًا، شديدَ الحساسيّة من الظّلم، منشدًّا لمطمح العدل، بعيدًا عن الفساد والإفساد، ساعيًا في الإصلاح، عابدًا لله، خارجًا من عبادة العباد.
أكبرُ ما يجب أن يُركّز عليه الموسم هو الانصياع إلى الله عزّ وجلّ فيما أمر ونهى، وفي كلِّ ما شرّع، لا فرق في ذلك بين ما اتّصل بحياة الفرد أو الأسرة أو المجتمع، وأن تكون العبادة له وحده، وطاعته هي الأصل الذي يُرجَعُ إليه في أمر كلّ طاعة.
ووحدةُ الأمّة وتماسكها معلَم مهمّ من معالم مواسم عاشوراء، وهدفٌ رئيس من أهدافه.
ويأتي تقريب الأمّة من الفهم الصحيح لأهل البيت عليهم السلام: موقعهم في القرآن والسنة، إمامتهم الهادية، جهادهم في سبيل الله وحفظهم لدينه، شفقتهم وعطفهم على الأمة، سعة أفق رؤيتهم للإنسان معلما كبيرا من معالم عاشوراء.