محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٨ - الخطبة الثانية
متعدِّدة، والإجراءات العنيفة، ولغة التوعّد، والتهديد والتصعيد لا زالت هي اللغة السائدة من الجانب الرَّسمي، ومثلها لغة العقوبة الجماعيَّة كما في حالَتي العكر والمهزّة.
والإصلاح الذي يُمثِّل حلًّا جدّيًا هو حقٌّ للشعب، وضرورة أساس لصالح الوطن، وواجب على السُّلطة، ومُحقّق كذلك لمصلحتها.
كلمة شكر قاصرة:
أيّها الشعب العظيم:
عظيم أنت بإيمانك، وبما يعمر به قلبك من حبٍّ لله سبحانه ... لدينك ... لوطنك ... للإنسان. بتمسُّكك بالحقّ والعدل ... بصبرك، وثباتك، وتضحياتك .. بإخلاصك ووفائك ... بمواقفك المبدئيّة وعقلانيّتك وسلميّتك والحفاظ على روح الوحدة بين أبنائك على طريق الله .... بوعيك وخبرتك وبصيرتك ... بشهامتك وعزّتك وشممك ٥٠.
عظيم أنت يا شعبٌ برجالك ونسائك، وشبابك وشيبك وناشئتك ... بعلمائك وأطبائك، ومربّيك ومعلميك ومهندسيك وحقوقيك، وعمّالك، وكلِّ فئاتك.
أيها الإخوة والأخوات يعجز لساني عن أن يبلغ حدَّ شكركم، وواجب الاعتراف لكم بالجميل. وإني لأعترف صادقًا بتقصيري معكم وعجزي عن الوفاءِ بما لكم عليّ من حقّ.
وأنا على ثقةٍ بأنكم لا تنتظرون الجزاءَ إلّا ممن يملك الجزاءَ حقًّا، ولا يضيع عنده عمل عامل من ذكرٍ أو أُنثى، ولا يُغني عن جزائه جزاء، ولا عن شُكره شكر، ولا يبلغ جزاءٌ جزاءه.
أنتم شعبُ إيمان لا يعدل جزاءٌ عنده جزاء ربّه، ولا يرضى عن جزاء ربّه بجزاء.
شكرًا وألف شكر لكم أيها الشعب العظيم، وحالفكم النصر والتوفيق والسّداد.
امتحان جديد: