محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٢
فلنتعلّم أن تكون لنا نظرةٌ مدقّقةٌ معمّقةٌ وبصيرةٌ نافذةٌ، وألا ننظر إلى الأشياء والحوادث وهي من مدرسة الحياة بلا قلب حاضر وعقل متفتح.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن نظر فعرف، وعرف فوعى، ووعى فعمل، وعمل وأخلص، وقَبِلْتَ عمله بفضلك وإحسانك يا كريم يا رحيم.
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٤.
الخطبة الثانية
الحمد لله الخالق لا عن حاجة، المتفضِّل بلا مَنٍّ، الرازق بلا جزاء. لا تنقطع قدرتُه، ولا تنفد خزائنه، ولا إحصاءَ من خلقه لعطائه، ولا عَدّ منهم لمواهبه. تعجز الخلائق عن شكره، وتقصر عن حقيقة حمده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله لا طاعة لعبد من عبيده تُكافِئ حقّه، وتعدل نِعَمه، ولا طريق لنيل رضاه إلّا تقواه صِدقَ التقوى والإلحاحُ في طلب عفوه ومغفرته.
فالجدَّ الجدَّ في طاعة الله، والخشيةَ الخشيةَ منه، والتقوى التقوى من مخالفته، والإمعانَ الإمعانَ في التشبُّث بعفوه ورحمته.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.