محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٤ - الخطبة الثانية
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً قائماً.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فعنوان الحديث:
تثبيت أحكام السجن المؤبد:
ثبَّتت محكمة الاستئناف العليا أحكامَ السجن والسجن المؤبّد التي أصدرتها محكمة ما يسمّى بالسلامة الوطنية في حقِّ عدد من أبطال هذا الشّعب ورموزه السياسيين. والقضية التي لم تستطع المحاكم أن تثبت غيرها بحقٍّ بشأنهم هي تعبيرهم عن رأيهم السياسي ومطالبتهم العلنية بحقوق الشعب.
والأحكام المشار إليها كانت ولا تزال محلًا للنقد والشجب والتنديد والاستنكار والمطالبة بالإلغاء من دولٍ ومنظمات حقوقية دولية ودبلوماسيين وحتى من لجنة تقصي الحقائق التي تم اختيارها وتشكيلها من جانب السلطة وأعلنت موافقتها على تقريرها.
وجاء تثبيت هذه الأحكام الجائرة ذات الخلفية السياسية البحتة ليكشف عن عددٍ من الحقائق الثابتة:
أنه لا تراجع من السلطة عن باطل إلى حق.
أنَّ تعدُّد المحاكم وعناوينها ولافتاتها، وكذلك عناوين السلطات لا يعني شيئاً، فهو قرار سياسي واحد يمتثل له الجميع، ويُنفَّذ من قبل الجميع.
أن السلطة لا بديل عندها عن خيار القبضة الأمنية المشدّدة، وأنَّ الخيار أمنيٌّ لا غير، والتعبير عنه بصور مختلفة، وفي جميع مفاصل الدولة ومرافقها.