محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٨ - الخطبة الثانية
من اتّقى الله بنى نفسًا عليّةً مشرقةً بالأنوار، ومن طغى استكبر وجدتَه ضالًّا لا يهتدي السبيل، ولا يصير إلى خير.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا أعذنا من أن تهونَ علينا أنفسُنا فنرضى لها معصيتك، وأن نُخطئ الغايةَ فنطلب غير رضاك، وأن نضِلَّ الطريق فنسلك غير صراطك، ونتبع غير من نصّبتهم أعلام هدى من رسلك وأنبيائك وأوليائك.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ وسلِّم على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا. ربّنا انصر عبادك المؤمنين على كلّ من أراد بهم سوءًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فإلى عنوانين: