محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨١ - الخطبة الأولى
عن الرسول صلّى الله عليه وآله:" رُذالُ مَوتاكُمُ العُزّابُ" [١] والرذالة دونية وخسّة.
وعن الإمام الكاظم عليه السلام:" جاءَ رَجُلٌ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَقالَ أبي [٢]: هَل لَكَ مِن زَوجَةٍ؟ قالَ: لا، قالَ: ما احِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنيا وما فيها وأنّي أبيتُ لَيلَةً لَيسَ لي زَوجَةٌ" [٣].
والعزوبة لا تضرّ بمن وقع تحت طائلتها من ذكور وإناث دون غيرهم، فإنها إذا ما أخذت حجم الظاهرة في مجتمعٍ من المجتمعات كانت سبباً في الفتك بأخلاقه خاصة في وسط الأجواء التربوية الهابطة ووسائلها المتردية، ومنطلقاً للأمراض النفسية والجسمية، والتصرفات العدوانية، وانتفاض حالة الأمن على الأعراض، والتصادمات الاجتماعية الحادّة.
ومن هنا كان على المجتمع الذي يريد أن يحتميَ من كل هذه الآثار أن يسعى جاهداً للتخلّص من واقع العزوبة في وجوده، ويبذل ما في وسعه لتزويج كلِّ أبنائه وبناته.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
[١]- بحار الأنوار ج ١٠٠ ص ٢٢٠ ط ٣ المصححة.
[٢]- أي قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام الذي هو أبو الإمام الكاظم عليه السلام.
[٣]- موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٢ ص ٢٧٣ ط ١.