محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٣ - الخطبة الثانية
ونجاح التربية والتعليم يعتمد على عوامل عدّة: سلامة القصد، وسلامة المنهج، وحسن الإدارة، وأمانة القائمين عليها وكفاءتهم، وقدرة الأستاذ وجدّيته وإخلاصه، وعدالة التقييم وموضوعيته، وجِدّ الطالب وأمنه، وانفتاح أمله، وفتح الفرص المستقبليَّة أمامه.
وكلّ ذلك مرتبطٌ بالعدل السياسي والاستقرار السياسي، واستقامة السياسة.
فأمن الطالب مثلًا لا تُحقّقه عسكرة المدارس والجامعات، وإنما الذي يحققه وضع سياسي عادل مَرضي هادئ يسود أجواء الوطن كلّه ويدخل الطُمأنينة على نفس كل مواطن.
وإنّي لأنطلق بالدعوة الجادّة إلى الطلاب عامَّة بأن يكون عامهم الدراسي هذا وكلُّ حياتهم الدراسية حياة جدّ واجتهاد من أجل تحقيق أعلى مستوى علمي ممكن من أجل نهضة شاملة تعمّ بخيرها الجميع.
وإلى أن يُتمسَّك بقيم الدين وأحكام الشريعة المقدّسة لخلق أجواءٍ تربوية نظيفة راقية في كلِّ المدارس والمعاهد والجامعات تنأى بالأجيال الناشئة والشبابية عن كلِّ المنزلقات، وتُتيح لها فرصة النمو العلميّ والروحيّ والنفسيّ والعمليّ السّليم.
وإلى أن يكون العام عام ترميم للعلاقات بعد تصدّعها، ولَمّ الشمل بعد تفرقة ... عام الأخوّة الإسلامية، والأخوّة الإنسانية والوطنية بين كلّ الطلاب والتي قد ضُيِّع حقُّها ... عام محبة وود واطمئنان، وتفاهم.
مطلوب من كل الطلاب والطالبات ألّا يسمحوا للأجواء السياسية السلبية أن تُلقيَ بظلالها الثقيل على العلاقات بينهم، وأن تكون علاقاتهم إيجابية لتكون جزءاً من الحلّ، لا متوتّرة ولا سلبية فتكون جزءاً من المشكلة.