محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧١ - الخطبة الثانية
هذه الحكومات إنما هو من أجل حماية الكرسي، لا حماية الدين والأمة والكرامة والمقدّسات.
إمَّا وإمّا:
التخيير الذي خُوطبت به الوفاق ليس لها وحدها. إنه لها ولجماهير الشارع العريضة التي تُندِّد بسياسة السلطة، وتطالب بالإصلاح، ولكلّ ناطق بكلمة حق في هذا المجال [١].
الكل مخيّر بين السكوت على سلب الحقوق، والتهميش، وحالة الازدراء وسحق الإرادة أو مغادرة هذه الأرض المملوكة للسلطة أصلًا [٢]، والشعب ضيف عليها، أو وافد مستجير بها [٣].
عليك إذا فكّرت أن تستمسك بحقك، أن تطالب بكرامتك، أن تعتزَّ بحريتك أن تبحثَ عن كوكب آخر ترحل إليه، ولا كوكب آخر يصلح لحياة الإنسان حسب الاكتشاف العلمي لحدّ الآن فالمعنى أنت مخيّر بين أن تسكت أو تموت [٤]. الممنوع عليك كلّ أرض لا أرض البحرين فقط لو فكّرت في أن تعبر عن رأيك في سلمية وتحضُّر، ولا أدري من أين هذه السّعة في القدرة التي تُلاحق المواطن البحريني في كلّ الكرة الأرضية،
[١]- وهذه الجماهير تُعدّ بمئات الألوف، فالتخيير هنا لمئات الألوف من أبناء الشعب البحريني.
[٢]- وذلك كما تراه هي.
[٣]- هتاف جموع المصلين (هيهات منا الذلة).
[٤]- هتاف جموع المصلين (لن نركع إلا لله).