محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٠ - الخطبة الثانية
العنف والإرهاب والفوضى الأمنية في كل الأقطار والشعوب [١]. إنّه لا وسيلة لتعميم حالة الإرهاب والعنف المنفلت أسهل وأكثر فاعلية من هذه الوسيلة، والسياسة الغربية لا تسكت عليها فحسب و إنما تحميها وتدافعُ عنها.
لا يحِلّ للشارع المسلم أمام الإساءة الفظيعة للرسول الكريم صلَّى الله عليه وآله التي لا يحتملها قلب مسلم إلّا أن يتفجر غضبه، ولا يُرتقب منه غير ذلك لأن سكوته يعدّ اشتراكاً في الجريمة [٢]. كل البلاد المسلمة يجب أن تدوّي صرخات الإنكار في أجوائها لهذه الجريمة [٣]، بل إنه لمن الصحيح جدّاً أن يشارك المسيحيون المسلمين في احتجاجهم الغاضب على مثل هذا التجنّي السافل ولو لما يؤدّي إليه السكوت من تقويض الأمن في الأرض، وسقوط هيبة كلّ الأديان.
لا ندعو إلى أن يذهب ردّ الفعل إلى العدوانية، وأخذ البريء بالجاني، ولكن لابد من أن يأخذ ردّ الفعل طابعاً جدّياً وصورة مؤثّرة، وحالة عامّة واسعة تشمل الأمة المسلمة كلّها.
وتبقى الحكومات المسلمة هي المسؤول الأول والأقدر على إعطاء ردِّ فعل رادع من غير حاجة إلى مواجهات مسلّحة، وفتح أبواب الحرب، ولكن كل شيء مما بيد أكثر
[١]- إنّ موافقة الغرب على إهانة الأديان تعني أنه يتبنّى قضايا العنف والإرهاب في أوسع صورها وأشدّها إهلاكاً للناس.
[٢]- سكوت المسلمين، عدم إعطاء ردة فعل مناسبة يعني اشتراكاً منّا في الجريمة.
هتاف جموع المصلين (الموت لأمريكا وإسرائيل).
[٣]- وأينما وُجد مسلم في الأرض وجب عليه إنكارها ما استطاع.