محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٠ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥١١) ٢٢ شعبان ١٤٣٣ ه-- ١٣ يوليو ٢٠١٢ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: ماذا تفعل الذنوب؟- إن لم أتب
الخطبة الثانية: الحكومات المسؤول الأول- الساحة المحلية
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا تراه العيون، ولا تناله الظنون، ولا يحويه مكان، ولا يحدّه زمان، ولا يصل إليه وهم، ولا يحيط به فهم، كبير لا نهاية لكبريائه، عظيم لا ساحل لعظمته، قدير كل شيء خاضع لقدرته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، و أشهد أن محمد عبده و رسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
عباد الله لا يطلب عاقل رضا ضعيف بغضب قوي، و لا تقرُبا من فقير بمعصية غني، ولا يشتري حب ناقص ببغض كامل، فليس بعاقل من قدَم مخلوقا على الخالق، و اشترى رضا مملوك بسخط المالك. فلنطلب مرضاة الله، ولا يعدل بنا عن ذلك سخط الساخطين، و نقمة الناقمين، فإن أمر الله غير مردود، وأمر غيره تحت حكمه. ألا إن تقوى الله منجية، و تقوى سواه في معصيته مردية، فلا يسفه منا الرأي، و لا يخطئ الإختيار.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا أنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنه لا حول ولا قوة إلا بك فاصرفنا عما لا يرضيك إلى ما يرضيك، و عما يضعنا عندك إلى ما يرفعنا عندك، وعما يبعدنا عنك إلى ما يقربنا إليك، وعمَا يضَر بنا في ديننا أو دنيانا إلى ما ينفعنا يا جواد يا كريم، يا رحمان يا رحيم.