محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٣ - الخطبة الثانية
٣. حتّى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ويرتفع الغموض الذي يكتنف هذه الحوادث، وتُعرف الجهة الجانية، فتدانَ بعينها لابدَّ من لجنة تحقيق مستقلة محايدة تمام الحياد تنظر فيها وتُعطي الرأي الموضوعيّ بشأنها والذي ينتهي إليه بها البحث النزيه المحايد.
٤. رأيي الثابت المتكرّر والذي أجزم بأنه رأي الإخوة العلماء أنه لا استهداف أبدًا للأنفس أو الممتلكات الخاصّة أو العامَّة، وأنَّ العدوانية في هذا الجانب من أكبر الكبائر، وأنكر المنكرات.
رأينا لا عنف من أي طرف تجاه طرف آخر.
لا عنف من الحكومة، لا عنف من الشعب.
لا عنف من أي طرف ضدّ مواطن أو مقيم، أو ضيف على هذا البلد. لا عنف ضدَّ أيّ جنسية من الجنسيات، ضدّ كبير أو صغير ٩.
ولا أظن بأحدٍ من أبناء الشعب ممن يأخذ برأي العلماء يُمكن أن يعتدي على نفس أو مال عام أو خاص أمسِ أو اليومَ، أو غدًا.
٥. التفجيرات الأخيرة المستهدَفُ فيها عُمَّال أبرياء آسيويون يخدمون هذا البلد، وهم مُستضعفون وصفتهم الداخلية بأنّهم لا ناقةَ لهم ولا جمل، وحقًّا إنهم لا ناقة لهم ولا جمل.
واستهدافهم جريمة منكَرة، وظلم صارخ مُدان دينًا وعقلًا وضميرًا، ولا تُبرّره إلَّا أهداف سياسيّة دنيئة ساقطة لا تحسب لدينٍ، ولا ضميرٍ، ولا مصلحة وطن.
ثل هذا الحادث يُؤكِّد على الحاجة إلى لجنة تحقيق محايدة، وأنَّ ذلك ضرورة من ضرورات الوضع الأمنيّ العامّ.
٦. بيِّنٌ جدًّا أن مثل هذه الجريمة لجرّ الساحة في اتجاه العنف، والأخذ بها إلى المجهول.