محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٠ - الخطبة الثانية
وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا أنك أنت التواب الرحيم.
نستودعك اللهم ديننا وأماناتنا، وخواتيم عملنا، ووجّهنا للخير حيث ما توجّهنا، وارزقنا التقوى، وأغفر لنا الذنوب ١٥.
اللهم افعل بنا ما أنت أهله في أمور ديننا ودنيانا وآخرتنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٦.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يملك عقل إلا أن يسجد لعظمته صعقا إذا وقف على ما اكتشفه العلم من بديع الصنع، ودقيق التكوين، وأسرار الخلق، وغوامض تركيب الموجوادت، هذا والعلم لا يمكن له أن يقف على كل الأسرار، ويستقرئ كل الدقائق.
والعقل عاجز عن إدراك كنه ذاته، وسرّ إدراكه، فأنى له أن يدرك حقيقة ربّه، وكمال خالقه؟! وهو عاجز عن إدراك كنه ما يصل إليه، فكيف يدرك حقيقة الكثير مما خلق الله ممن لا يصل إليه.
الحمد لله الذي يمتنع بجلاله وجماله وكماله عن أن يدرك كنهه نبيٌّ مرسل، أو ملك مقرب. بعيد عن الأنظار، خفيٌ عن الأفكار، قائمة به كلّ الآثار، مدبّر لكل الأحوال.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.