محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٣ - الخطبة الثانية
وأرحامنا وقراباتنا ومن علّمنا علمًا نافعًا من مؤمن ومؤمنة، ومن مسلم ومسلمة، وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات.
اللهم إنا نعوذ بك أن يستزلّنا الشيطان عن دينك، ويصرفنا عن طلب رضاك، وأن نخون أمانة من أماناتك، ونتخلّف عن طاعة من طاعاتك، ونُقدِم على معصية من معاصيك، وأن نتساهل في شيء من أمر دينك الذي لا خير لنا إلا به، ولا نجاة إلا بالأخذ به، ولا أمن بالحق إلا في المصير إليه، أعذنا ربنا من كل هذا، ومن كل سوء برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٨.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يفتقر من أغناه، ولا يغنى من أفقره، ولا يضل من هداه، ولا يهتدي من أضلّه، ولا يذل من أعزّه، ولا يعزّ من أذلّه، لا يكون إلا ما يريد، ولا يُقدَّم إلا ما قدَّم، ولا يؤخَّر إلا ما أخَّر، وهو على كل شيء قدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلامًا.
عباد الله إنا الدنيا ليست دار بقاء للأخيار ولا الأشرار، فكلٌّ مرغم على الرحيل عنها، والكل مفضية به إلى الآخرة، وما عمر الإنسان فيها بطويل، ولا سعادة فيها ولا شقاء بباق، والشأن كلّ الشأن لحياة بعد هذه الحياة، فهناك الخلود، وهناك السعادة الأبدية، وهناك الشقاء المقيم.