محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٤ - الخطبة الثانية
عليَّ أن أنتبه سريعا من سباتي، أن أتفلت من قبضة شيطاني، أن أقوم من ارتكاستي، أن أخرج من ذنبي.
أنا لا أدري متى يفاجؤني أجلي، اللحظةَ قد يضرب جرس رحيلي الذي لا عودة لي بعده لهذه الحياة، ولا يبقي لي فرصة لتدارك تفريطي، وهل يساق من وافاه الأجل وهو في بالوعة الذنوب إلا إلى عذاب قبر، ونار برزخ، ثم نار قيام؟!
كيف أنام على الذنب وأنا لا أدري أتكون لي يقظة من نومي أو لا تكون؟! ألقى صباحا جديدا أو لا ألقى؟! أقوم من فراشي مريدا أو أحمل غير مريد على أكف الرجال إلى ملحودة عذاب؟!
إن لم أتب أندم حيث لا تفيد الندامة، إن لم أتب خاب المنقلب، وساء المصير. اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اغفر ما سلف منا من ذنب، واعصمنا فيما بقي لنا من عمر من كل معاصيك، واجعل لنا اقبالًا شديداً على طاعتك، ونفوراً بالغاً من مخالفتك، و ارأف بنا يا أرحم الراحمين، وخير الغافرين، يا أكرم من سئل، و أجود من أعطي.
بسم الله الرحمن الرحيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١.
الخطبة الثانية