محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٠ - الخطبة الثانية
لا نودّعه ونودعُ معه كل ما اكتسبناه فيه من قوة ونور وهدى وإقبال على الطاعة، وتخلٍّ عن المعصية، وتصحيح إرادة، وحسن نية، وسلامة خلق، وتقوى تُقرّب إلى الله ٢٠.
فليكن وداعنا له مقروناً بحمد الله الكريم الذي وفّقنا لصيامه وقضاء شيء من حقّه علينا فيه، وبعزم شديد على مواصلة طريق الطاعة لله سبحانه الذي شدّنا إليها هذا الشهر المبارك بدرجة أكبر، وبحرصٍ بالغ على الاحتفاظ بما توفّر لنا من عطاءاته، وأنالنا الله من مواهبه ٢١.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نسألك ألّا نبقى على معصية، ولا نتخلّى عن طاعة، ولا نعدل عن سبيل من سُبُل رضوانك، ولا نطمع في غير امتنانك، ولا تلحقنا سأمة في طريق طاعتك، ولا نُصابَ بفترة عن عبادتك، وتفضّل علينا بتوفيقك وتسديدك يا متفضّل يا رحمان يا رحيم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وأطلق سراح أسرانا وسجنائنا، ورد غرباءنا سالمين غانمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٢.
----------
[١]- الظهير: هو النصير. الشيخ.
[٢]- الفطير: كل ما أعجل عن إدراكه يقال:" إياك والرأي الفطير" أي المأخوذ من غير روية. المصدر
[٣]- بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٨١ ط ٢ المصححة.
[٤]- ميزان الحكمة ج ٢ ص ١٠٢٤ ط ١.