محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٩ - الخطبة الثانية
يوم يعني إحياؤه وضع الأمة على طريق إنقاذ القدس وفلسطين. يوم إذا صدق المسلمون في الالتفاف بهدفه، في الالتفاف برؤيته، في الالتفاف بالقاعدة الإسلامية التي ينطلق منها عزّ، وذلّ كل من عاداهم في الأرض ١٨.
ثالثاً: يكفي هذا التعليق:
السلطة التي تدين بالإسلام إذا كانت تحترم الدين، وتقيم له وزناً في سياستها فأول ما يتوقع منها في هذا المجال هو احترامُها للإسلام وتقديره، ولا يُتصوّر في حقّها مع اختيارها للإسلام على غيره من الديانات أن تحترم أيّ دين أكثر من احترامها للإسلام.
والمفارقة أنَّ السلطة في البحرين هدمت في صورة مهينة ومخزية ومتحدية وعلنية عشرات المساجد التي بناها هنا الإسلام ولا زالت تقف في وجه إعادة بناء العديد منها بينما تُخصِّص قطعة أرض لبناء كنيسة مساحتها ٩ آلاف متر مربع.
الدافع الديني لا يسمح بالجمع بين الإجرائين بل يحمل تهافتاً، ومصادمة بين ما هو خيار التعبُّد بالإسلام، وتقديمه على المسيحية، وخيار التنكيل بالمسجد، واحتضان الكنيسة ١٩.
أو أن الدافع هو التطلع لكلمة نائب الفاتيكان لشمال شبه الجزيرة العربية المطران كابيلو بالين القائلة أنَّ ذلك سيكون شاهداً على الانفتاح الثقافي والديني في البحرين، وهو التطلع لما وراء ذلك من إرضاء دول كبرى، وشراء مواقفها على حساب هذا الشعب المظلوم والإسلام في موطن من مواطنه الأصيلة العريقة.
رابعاً: كيف نودع الشهر الكريم؟
فلنكن على أحسن نوع من المعاملة مع هذا الشهر الكريم، وأخلاقياته وآدابه وطاعاته في ما تبقّى من أيامه ولياليه المباركة وساعاته المفعَمة بالخيرات.
وإذا ودَّعناه لا نودِّعه وداعَ ضيف مستثقَل مللناه، أو امتحان باهظ سئمناه، أو سجن ضقنا بلياليه وأيامه.